الحال

الدرس الخامس

                                                

 

الحال من حيث الجمود والاشتقاق :

تقسم الحال بحسب الجمود والاشتقاق إلى مشتقة - وهي الأكثر - وإلى جامدة - وهي الأقل - الحال الجامدة نوعان : الأول ما يؤول بمشتق ، والثاني مالم يؤول .

أ) أنواع الحال المؤؤلة بمشتق :

1- أن تأتي الحال في جملة تفيد في معناها التشبيه - دون ذكره - مثل :

انطلقت الحجارة نحو الأعداء زخاتِ مطرٍ - أي مشبهةً زخات المطر

وانفضَّ الطفلُ على الأعداءِ أسداً - أي مشبها أسداً -

2- أن تكون الحال دالة على مشاركة بصيغة مخصوصة هي صيغة (مفاعلة) أو ما في معناها مثل :

سلمتُ البائعَ النقودُ مقابضةً  أي متقابضين - يداً بيد -.

سلمت : فعل وفاعل

 

 

البائع : مفعول به أول منصوب

النقود : مفعول به ثان منصوب

مقابضة : حال منصوبة علامتها تنوين الفتح وصاحبا الحال الضمير في أنا

البائع ، المفعول به الأول

 

 

ومثل : قابلت المسؤول وجهاً لوجه - أي متقابلين -

3- أن تكون الحال دالة على ترتيب مثل :

دخل الزائرون إلى غرفة المريض واحداً واحداً وتؤول الحال (واحداً) الأولى بكلمة مرتبين المشتقة .

 

 

ب) وأشهر أنواع الحال التي لا تؤول بمشتق هي :

1- أن تدل الحال على شيء له سعر ، مثل ما يُوزن ، أو يُقاسُ أو يُقَيًّمُ .

مثل : باعَ العطارُ الكمّونَ أوقيةً بدينار .

ومثل : اشتريتُ الأرضَ دونماً بألفِ دينار .

ومثل : يُباعُ الوردُ باقةً بثلاثةِ دنانير .

2- أن تدل الحال على عدد مثل : قضيتُ مدةَ الجنديةِ ثلاثَ سنين .

فالأحوال الثلاثة (أوقيةً ، دونماً ، وباقةً ) جامدة غير مؤولة بمشتق .

3- أن تدل الحال على طورٍ فيه تفضيل مثل :

التفاحُ طازجاً خيرٌ منه مربى .

فكلمة (طازجا) و (مربى) هما حالان جامدتان غير مؤولتين بمشتق .

4- أن تكون الحال نوعاً من أنواع صاحبها المتعددة مثل :

هذا مالك ورقاً .

فكلمة (ورقا) هي الحال الجامدة غير المؤولة بمشتق ، وصاحبها - مال - وله أنواع متعددة منها : الذهب والفضة والقطع النحاسية والفضية والورقية أيضاً .

5- أن تكون الحال فرعاً من صاحبها :

تدفأت بالصوف معطفاً .

فكلمة (معطفا) وهي الحال الجامدة غير المؤولة بمشتق فرع من صاحبها - الصوف -

6- أن تكون الحال هي الأصل وصاحبها الفرع مثل :

اشتريت الخاتم ذهباً .

فكلمة (ذهبا) وهي الحال الجامدة غير المؤولة بمشتق هي أصل والخاتم فرع منها .

 

 

الحال من حيث التنكير والتعريف

الأصل في الحال أن تكون نكرة ، كما مر في الأمثلة السابقة ، ولكنها قد وردت معرفةً في ألفاظ سمعت عن العرب ، فلا يقاس عليها ، ولا تجوز الزيادة فيها . ومع كون الحال في هذه الجملة المسموعة معرفة في اللفظ إلا أنها في المعرفة نكرة مثل :

نظفتُ الحديقةَ وحدي .

فالحال هي كلمة (وحد) وهي بإضافتها إلى ياء المتكلم اكتسبت التعريف شكلاً ، لكنها ظلت في معنى النكرة - وحيداً -

ومثل ذلك رَجَعَ المسافرُ عودَه على بدئه - أي عائداً من حيثُ أتى .

فكلمة (عود) حال معرفة بإضافتها إلى الضمير - هاء الغائب - وهي مؤولة بمعنى النكرة (عائداً )

ومما سُمِعَ أيضاً ادخلوا الأولَ فالأولَ ، ومع أن (الأول) جاءت حالاً معرفة .

لأنها تبدأ بلام التعريف ، فإنها نكرة في المعنى حيث تعني (مرتبين) .